الحاج سعيد أبو معاش

599

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

شَرَّفَ الله به البيت الحَرام * حين أضحى لسناه مَولِدا فَوَطى تُربَتَهُ بالقَدَمِ ان يكُن يَجْعَل للهِ البَنون * وتَعالى الله عَمّا يَصِفون فوَليدُ البيت أحرى ان يكون * لوَلي البيت حَقّاً ولَدا لاعزيرٌ لا ولا ابن مَريمِ هُوَ بعدَ المصطفى خَير الورى * مِنْ ذرى العَرش إلى تحت الثرى قد كسَت عَلياؤهُ امّ القُرى * عزة تحمي حماها أبدا حَيثُ لا يَدنوه من لم يُحرمِ سَبَقَ الكَون جميعاً في الوجودِ * وطَوى عالَمُ غَيْب وشُهود كلُّ ما في الكَونِ من يُمناهُ جود * إذ هُوَ الكائن للهِ بدا ويَدُ الله مُدِر الانعُمِ سَيِّدٌ حازَت به الفضل مُضَر * بفَخار قد سَما كل البَشَر وجَههُ في فلك العليا قَمَر * فَبِهِ لا بالنُجومِ يُهتَدى نحو مغناه لنيل المغنم هُوَ بدرٌ وذراريه بدور * عَقُمَت عن مثلهم أم الدهور كعَبة الُوفّاد في كل الشهور * فازَ من نحو فناها وَفَدا لمطاف منه أو مستلم وَرثوا العَلياء قِدْمِاً مِن قُصَي * ونزارٌ ثم فهرٌ ولوي لا يُبارى حُبُّهُم قَطّ بِحي * وهُم أزكى البرايا محتدا واليهم كل فخر ينتَمي